حيدر حب الله
79
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الكتب ، والكتب على مجموعة من الأبواب ، والأبواب على عدد من الأحاديث ، بشرط أن تكون الأحاديث مناسبةً لأبوابها ، والأبواب لكتبها . وهذه الطريقة جيّدة ؛ لما فيها من توفير المزيد من الجهد لمن أراد الاطّلاع على معرفة شيء من الأحاديث في حكمٍ ما والوقوف عليه بسهولة ويُسرٍ . 2 - طريقة المسانيد : والتصنيف بموجب هذه الطريقة له صور متعدّدة : منها : القيام بجمع ما عند كلّ صحابي من الحديث المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله ، سواء كان الحديث صحيحاً أو ضعيفاً ، ثمّ يرتّبُه على ترتيب الحروف ، أو القبائل ، أو السابقة في الإسلام ، وهكذا حتّى ينتهي إلى النساء الصحابيّات ، ويبدأ بأمّهات المؤمنين ، ومن المسانيد المصنّفة بهذه الصورة مسند أحمد بن حنبل . ومنها : القيام بجمع ما أسنده أحد أئمّة أهل البيت عليهم السلام من الأحاديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في كتاب يسمّى « المسند » ، مضافاً إلى اسم ذلك الإمام عليه السلام ، كمسند الإمام الباقر أو الصادق عليهما السلام . وهذه الطريقة استخدمها تلاميذ الأئمّة عليهم السلام من رواة أهل السنّة . ومنها : أن تجمع - من كتب الحديث - روايات راوٍ معيّن أسندها إلى الأئمّة عليهم السلام ، وتدوَّن في كتاب يسمّى « المسند » مضافاً إلى اسم ذلك الراوي الّذي أسند الأحاديث ، كما هي الحال في مسند زرارة بن أَعْيَن ، ومسند محمّد بن مسلم المطبوعين . ولو استخدمت هذه الصورة في جمع ما أسنده بعض الرواة الذين أكثروا من الرواية عن الأئمّة عليهم السلام ولم يرد توثيق بحقّهم ، أو اختلف الرجاليّون بشأنهم ؛ لسهّلت الوقوف على أمور كثيرة قد تؤدّي إلى إعادة النظر في تقييم حال أولئك الرواة ؛ لأنّ النظر في نشاطهم العلمي وتراثهم الفكري يكشف عن أشياء